تشير الإحصائيات العالمية إلى أن ما يقارب 60% من مشاريع أنظمة تخطيط الموارد (ERP) تفشل في تحقيق أهدافها.
إما أن تتجاوز الميزانية المحددة، أو تتأخر عن الموعد النهائي، أو -وهو الأسوأ- يرفض الموظفون استخدام النظام الجديد.
في منطقتنا، وتحديداً في الأردن والمملكة العربية السعودية، قد تبدو نسبة الفشل أعلى. والسبب؟ الكثير من الشركات تتعامل مع تطبيق "أودو" (Odoo) على أنه مجرد "مشروع تقني" وليس "تحولاً في نموذج العمل".
في STRIDE Business Solutions، قمنا بإنقاذ العديد من المشاريع المتعثرة. السيناريو يتكرر دائماً: البرمجة (Code) كانت سليمة، لكن "الاستراتيجية" كانت غائبة.
إذا كنت رئيساً تنفيذياً أو مديراً تخطط لتطبيق نظام أودو، إليك خارطة الطريق لتجنب هذه الفخاخ وضمان تحقيق العائد على الاستثمار (ROI).
1. توقف عن شراء "برنامج".. ابدأ ببناء "إجراءات"
الخطأ الأكبر الذي ترتكبه الشركات هو التعامل مع أودو مثل "مايكروسوفت أوفيس"؛ يعتقدون أنه يمكنهم ببساطة "تثبيته" والبدء بالعمل.
نظام أودو هو هيكل عمل (Framework). هو مرآة تعكس إجراءات شركتك. إذا كانت إجراءاتك الحالية فوضوية، فإن أتمتتها (Automation) لن تؤدي إلا إلى "أتمتة الفوضى".
قبل أن نكتب سطراً برمجياً واحداً في STRIDE، نسأل العميل: "كيف يخدم هذا الإجراء استراتيجية عملك؟"
إذا لم تتمكن من رسم تدفق العمل على السبورة البيضاء، فلن تتمكن من تنفيذه برمجياً. ولهذا نصر دائماً على "مرحلة الاستكشاف" (Discovery Phase) لرسم واقعك التشغيلي قبل لمس لوحة المفاتيح.
2. العامل المحلي: لماذا يفشل الشركاء "غير المتخصصين" في الأردن والسعودية؟
يمكنك توظيف مطور أودو من أي مكان في العالم، ولكن هل يفهم متطلبات هيئة الزكاة والضريبة والجمارك (ZATCA) في السعودية؟ هل يدرك تعقيدات ضريبة الدخل في الأردن؟
التوطين (Localization) هو أكثر من مجرد ترجمة الواجهة إلى العربية. هو فهم لثقافة الأعمال في المنطقة:
التسلسل الهرمي: دورات الموافقة في شركاتنا الكبرى تتطلب غالباً توقيعات رقمية وصلاحيات متعددة المستويات.
الامتثال التنظيمي: أي تأخير في تحديثات الفاتورة الإلكترونية في السعودية قد يكلف شركتك غرامات باهظة. شريكك يجب أن يكون مبادراً، وليس مجرد منفذ.
3. الاستراتيجية أولاً
معظم شركاء أودو يسألونك: "كيف تريد إصدار الفاتورة؟" نحن نسألك: "ما هي رؤيتك للسنوات الخمس القادمة؟"
نظام الـ ERP لا يجب أن يسجل التاريخ فقط؛ بل يجب أن يساعدك على صنع المستقبل. هذه الفلسفة هي التي دفعتنا لبناء نظام التخطيط الاستراتيجي (EPMS).
لقد نقلنا التخطيط الاستراتيجي من ملفات إكسل (Excel) المبعثرة إلى قلب نظام أودو، مما يسمح للإدارة العليا بمتابعة مؤشرات الأداء (KPIs) والأهداف والنتائج الرئيسية (OKRs) بشكل لحظي.
4. الحلول العامة لا تصنع التميز (قوة التخصص)
الشريك الذي يدعي أنه "يفعل كل شيء" غالباً لا يتقن أي شيء. إذا أخبرك أحدهم أنه سيبني نظاماً لمستشفى، ومصنع، ومتجر تجزئة بنفس الأدوات، فكن حذراً.
النجاح الحقيقي يأتي من التخصص:
للمختبرات الطبية: قمنا بتطوير STRIDELAB، وهو نظام LIMS متكامل يربط أجهزة المختبر مباشرة بالنظام ويتتبع العينات بدقة.
لعيادات الطب الوظيفي: ابتكرنا ROOTS لإدارة رحلة المريض العلاجية المعقدة التي تعجز الأنظمة الطبية التقليدية عن استيعابها.
عملك فريد من نوعه، ونظام أودو الخاص بك يجب أن يكون كذلك.
5. قائمة التحقق للرئيس التنفيذي: 3 أسئلة لتطرحها على شريكك
قبل توقيع العقد مع أي شريك لتنفيذ أودو، اطرح عليهم هذه الأسئلة الثلاثة:
"هل يمكنك أن تريني دورة العمل (Workflow) قبل أن تبدأ بالبرمجة؟" (إذا قال لا، فهو يخمن فقط).
"ما هي خطتكم للتعامل مع تحديثات ZATCA والضرائب؟" (يجب أن يكون لديهم خطة صيانة واضحة).
"هل ستقول لي 'لا'؟" (الشريك الحقيقي سيرفض الأفكار السيئة التي تهدر ميزانيتك. البائع العادي سيقول "نعم" لكل شيء لزيادة ساعات العمل).
الخلاصة
تنفيذ نظام أودو هو أحد أقوى القرارات لرفع كفاءة شركتك، لكن الطائرة لن تقلع إلا بوجود طيار محترف.
لا تبحث فقط عن "مطور برمجيات". ابحث عن "شريك استراتيجي" يفهم لغة البزنس كما يفهم لغة البرمجة.
هل أنت مستعد لتحويل مسار أعمالك؟ احجز مكالمة استشارية مع فريق STRIDE ولنناقش استراتيجيتك القادمة.